تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عند باب البيت"؛ أي: الكعبة.

"مرتين"؛ أي: في يومين؛ ليعرفني كيفية الصلاة وأوقاتها.

"فصلى بي"، الباء للمصاحبة والمعية؛ أي: صلى معي "الظهر حين زالت الشمس، وكان الفيء"؛ أي: الظل الراجع من النقصان إلى الزيادة.

"مثل الشراك"؛ أي: كان بقدر شراك النعل، وهذا على وجه التقدير لا التحديد؛ لأن زوال الشمس لا يتبين بأقل ما يرى من الظل في جانب المشرق، وكان حينئذ بمكة هذا القدر والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، فكل بلد هو أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار كان الظل فيه أقصر، وكل بلد كان أبعد عنهما إلى جانب الشمال كان فيه أطول.

"وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثل ظله"، معناه: زاد ظل كل شيء عن مثله أدنى زيادة.

"وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم"؛ يعني بعد غروب الشمس؛ لأن الصائم يفطر في هذا الوقت.

"وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم"؛ يعني: أول طلوع الفجر الثاني.

"وصلى بي الغداة"؛ أي: صلى في اليوم الثاني "الظهر حين كان كل شيء مثل ظله، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين ذهب ثلث الليل، وبي الفجر حين أسفر"؛ أي: أضاء.

"ثم التفت"؛ أي: نظرا "إلي" جبرائيل عليه السلام.

"فقال: يا محمدا هذا وقت الأنبياء من قبلك"، إذ المحافظة عليه شاقة على النفس لا يقدر عليها إلا المراعون للظلال والمنتظرون للصلوات.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٦٧