# رأسه إلي وهو معتكف فأغسله وأنا حائض.
"وقالت عائشة: كنت أغتسل أنا والنبي - عليه الصلاة والسلام - من إناء واحد، وكلانا جنب، وكان يأمرني فأتزر"، صوابه: بهمزتين ثانيتهما مقلوب ألفا كما في: آدم، فإن إدغام الهمزة في التاء لا يجوز؛ أي: أعقد الإزار في وسطي.
"فيباشرني"؛ أي: فيلامسني فوق الإزار.
"وأنا حائض"، وإنما أمرها بالاتزار اتقاء عن موضع الأذى، وهذا يدل على جواز الاستمتاع بما فوق الإزار دون تحته.
وبه قال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي في قوله الجديد.
"وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف" في المسجد، بأن كان باب الحجرة مفتوحا إلى المسجد، فيخرج رأسه منه إلى الحجرة وهي فيها.
"فأغسله وأنا حائض"، وهذا يدل على أن المعتكف إذا أخرج بعض أعضائه من المسجد لم يبطل اعتكافه.
* * *
380 - وقالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيضع فاه على موضع في، فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع فاه على موضع في.
"وقالت: كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله"؛ أي: أعطي الإناء يد "النبي - عليه الصلاة والسلام - فيضع فاه"؛ أي: فمه.
"على موضع في" بتشديد الياء؛ أي: فمي.