تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك، قال: "قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده".

"قال جابر: خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه"؛ أي: كسره.

"في رأسه"، ذكر الرأس لزيادة التأكيد، فإن الشج هو كسر الرأس.

"فاحتلم" الرجل؛ أي: أصابته جنابة وخاف أن يقع الماء في الجراحة لو اغتسل.

"فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء"، هذه جملة حالية.

"فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك، قال: قتلوه"؛ أي: أسند القتل إليهم بطريق المغايبة؛ ليكون أدل على الإنكار عليهم.

"قتلهم الله"؛ أي: لعنهم.

"ألا سألوا إذا لم يعلموا"، عاتبهم - عليه الصلاة والسلام - بالإفتاء بغير علم، وألحق بهم الوعيد بأن دعا عليهم؛ لكونهم مقصرين في التأمل في النص، وهو قوله تعالى: ﴿ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج﴾ [المائدة: 6].

"فإنما شفاء العي" بكسر العين: هو التحير في الكلام وغيره.

"السؤال"، فلم يسألوا ولم يتعلموا ما لا يعلمون، فإنه لا شفاء لداء الجهل إلا التعلم.

"إنما كان يكفيه"؛ أي: الرجل المحتلم.

"أن يتيمم ويعصب"؛ أي: يشد "على جرحه خرقة" حتى لا يصل إليه الماء.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٣٤