تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"لم يصل مع القوم، فقال: ما منعك أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد"، أي: يلزم عليك التيمم بالصعيد، وهو التراب عند الشافعي، ووجه الأرض عند أبي حنيفة، سواء كان عليه التراب أولا.

"فإنه يكفيك"؛ أي: يستغنيك عن الوضوء، ويرفع عنك القضاء، سواء كان من الحدث أو من الجنابة.

* * *

366 - وقال عمار - رضي الله عنه -: كنا في سرية فاجنبت، فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إنما كان يكفيك هكذا"، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه.

وفي رواية قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك".

"قال عمار: كنا في سرية"؛ أي: جيش.

"فأجنبت"؛ أي: صرت جنبا.

"فتمعكت"؛ أي: تمرغت في التراب، ظانا بأن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجب في الجنابة كالماء.

"فصليت فذكرت للنبي - عليه الصلاة والسلام - فقال: إنما يكفيك هكذا، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفيه الأرض ونفخ فيهما"، ليقل التراب الذي حصل في كفيه، "ثم مسح بهما وجهه وكفيه" وهذا يدل على أنه يكفي ضربة واحدة للوجه والكفين، وبه قال أحمد والأوزاعي.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٣١