"ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة"، فإنه لا يجوز للمغتسل أن يمسح على الخف، بل يجب عليه النزع وغسل الرجلين كسائر الأعضاء، ولما كان قوله: (إلا من جنابة) مؤذنا بإثبات النزع منها استدركه بالأحداث التي لم يشرع فيها النزع؛ ليعلم اختصاص وجوب النزع بالجنابة دون غيرها من أسباب الحدث، فقال:
"ولكن من غائط"، متعلق بمحذوف؛ أي: ولكن لا ينزعها من غائط.
"وبول، ونوم" بل نتوضأ ونمسح عليهما.
* * *
361 - عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أنه قال: وضأت النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، فمسح أعلى الخف وأسفله.
قال الشيخ الإمام - رضي الله عنه -: هذا مرسل لا يثبت، وروي متصلا.
"عن المغيرة بن شعبة أنه قال: وضأت النبي - عليه الصلاة والسلام - "؛ أي: سكبت ماء الوضوء على يديه.
"في غروة تبوك، فمسح أعلى الخف وأسفله"، وبهذا قال الشافعي، ومالك مسح أعلاه واجب، ومسح أسفله سنة.
"وقال الشيخ الإمام رحمه الله: هذا مرسل لا يثبت"؛ أي: لم يثبت إسناده إلى المغيرة، وإنما روي مرسلا عن مولاه وزاد كاتب المغيرة، وهو تابعي رواه عنه - عليه الصلاة والسلام - وترك ذكر المغيرة.
" وروي متصلا".
* * *