تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ثم مسح بناصيته وعلى العمامة، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: "دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين"، فمسح عليهما، ثم ركب وركبت، فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب يتأخر، فأومأ إليه، فأدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى الركعتين معه، فلما سلم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقمت، فركعنا الركعة التي سبقتنا.

"وعن المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غروة تبوك"، غير منصرف للعلمية والتأنيث، وإن جعل اسم الموضع جاز الصرف.

"قال المغيرة: فتبرز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الغائط" بكسر القاف؛ أي: خرج إلى البراز للحاجة.

"فحملت معه إداوة" بكسر الهمزة؛ أي: ركوة ليتوضأ منها، وكان خروجه - عليه الصلاة والسلام - لقضاء الحاجة.

"قبل الفجر"، وفيه دليل على استحباب تحصيل أسباب الصلاة من الوضوء وغيره قبل دخول الوقت.

"فلما رجع"؛ أي: من قضاء الحاجة.

"أخذت"؛ أي: شرعت "أهريق"؛ أي: أصب الماء "على يديه من الإداوة، فغسل يديه"؛ أي: كفيه، "ووجهه"، وفيه دليل على جواز الاستعانة في الطهارة.

"وعليه جبة من صوف"، فيه دليل أن لبس الصوف سنة.

"ذهب"؛ أي: شرع "يحسر"؛ أي: يكشف كميه "عن ذراعيه، فضاق كم الجبة"، بحيث ما قدر أن يخرج يده إلى المرفق عن كم الجبة من غاية ضيقه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٢٥