"ثم يغتسل فيه"، وهذا لأن الماء الواقف إن كان دون القلتين ينجس، فلا يجوز الاغتسال منه، وإن كان قلتين فلعله يتغير به فيصير نجسا بالتغير، وكذا إن كثر غاية الكثرة، إذ لو جوز البول فيه لبال واحد بعد واحد فيتغير من كثرة البول.
* * *
325 - وقال: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.
"وقال: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب"، وهذا النهي إنما يكون في الماء الذي دون القلتين؛ لأنه يصير مستعملا باغتسال الجنب، فحينئذ قد أفسد الماء على الناس لأنه لا يصح الاغتسال والتوضؤ منه بعد ذلك.
* * *
326 - وقال جابر: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبال في الماء الراكد.
"وقال جابر - رضي الله عنه -: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبال في الماء الراكد"؛ أي: الواقف.
* * *
327 - وقال السائب بن يزيد: ذهبت بي خالتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! إن ابن أختي وجع، فمسح برأسي، فدعا لي بالبركة، ثم توضأ، فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة.
"وقال السائب بن يزيد: ذهبت بي خالتي إلى النبي - عليه الصلاة والسلام -، فقالت: يا رسول الله! إن ابن أختي وجع" بكسر الجيم؛ أي: مريض.