# بالأشياء في أوقاتها الخاصة بها، وفي هذا مذاهب مختلفة من طوائف متفرقة موضعه علم الكلام.
"فقال"؛ أي: الرجل: "صدقت"؛ إظهارا لصحة الجواب ومطابقته لما عنده، ولتأكيد ذلك عند السامعين.
"قال: فأخبرني عن الإسلام، قال: الإسلام أن تشهد"؛ أي: تخبر قطعا بعلم يقين "أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله"، قيل: لو أتى بالشهادتين بغير هذا اللفظ نحو: أشهد أن لا إله إلا الرحمن الرحيم، أو القدوس، أو نحوهما، وأشهد أن محمدا نبي الله، لا يصح؛ لأن اسم الله علم للمعبود بالحق الجامع بالكمالات اللائقة به، وغيره من الألفاظ العربية لا يؤدي معناه، والرسول أخص من النبي، فلا يستفاد منه ما يستفاد من الرسول، وقس عليه لو غير (محمد) باسم آخر.
"وتقيم الصلاة"؛ أي: تؤديها في أوقاتها مع المحافظة عليها بشرائطها، وإنما عبر عن الأداء بالإقامة إشارة إلى أن الصلاة عماد الدين، أو أراد أن تعدل الأركان، من (أقام العود): إذا قومه وسواه.
"وتؤتي الزكاة"؛ أي: تعطيها، وهي في الشرع: الطائفة من المال المزكى بها، وفي اللغة: النماء والطهارة، فإن المال بإعطائها يزيد ويطهر صاحبها، قال الله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة: 103].
"وتصوم رمضان"؛ أي: شهره، والصوم لغة: الإمساك مطلقا، وشرعا: الإمساك عن المفطرات الثلاثة من أول النهار إلى آخره مع النية.
و (رمضان) من (الرمض)، وهو: شدة وقع حر الشمس على الرمل وغيره، سمي به؛ لأنهم لما وضعوا أسماء الشهور العربية عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام شدة الحر، فسمي به.