تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وكتبه": جمع كتاب، وهو يشمل كل كتاب أنزل على الرسل؛ أي: تعتقد بوجودها، قال الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل﴾ [النساء: 136]، والكتب المنزلة مئة وأربعة كتب، منها عشر صحائف أنزلت على آدم عليه السلام، وخمسون على شيث، وثلاثون على إدريس، وعشرة على إبراهيم عليه السلام، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان.

"ورسله": جمع رسول؛ أي: تعتقد بأنهم مبعوثون إلى الخلق بالحق، وبينهم تفاوت في الفضل، قال الله تعالى: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض﴾ [البقرة: 253]، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أفضل من جميعهم وأكمل.

وعدد الرسل في حديث أبي ذر - رضي الله عنه -: ثلاث مئة وثلاثة عشر، وعدد الأنبياء: مئة وأربعة وعشرون ألفا.

وإنما قدم الملائكة على الكتب والرسل رعاية للترتيب الواقع، فإنه تعالى يرسل الملك بالكتاب إلى الرسل، لا للتفضيل.

"واليوم الآخر"؛ أي: القيامة، وصف به لتأخره عن أيام الدنيا، أو لأنه أخر إليه الحساب، والإيمان به تصديق ما فيه من الأحوال والأهوال.

"وتؤمن بالقدر؛ خيره وشره": بالجر بدل من (القدر) بدل البعض؛ أي: تعتقد بأن كل ما يجري في العالم من الخير والشر والنفع والضر ونحو ذلك بقضاء الله تعالى وقدره.

أعاد ذكر الإيمان هنا لزيادة الاهتمام به نفيا لقول القدرية، وإنما لم يذكر القضاء؛ لأن الإيمان بالقدر مستلزم للإيمان بالقضاء.

والفرق بين القضاء والقدر: أن القضاء هو الإرادة الأزلية والعناية الإلهية المقتضية لنظام الموجودات على ترتيب خاص، والقدر تعلق تلك الإرادة

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٢