تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"والصبر"؛ أي: حبس النفس عما تشتهي وتتمنى من الشهوات "ضياء"؛ أي: نور ينكشف به الكربات، وتنقلع به الظلمات؛ لأنه يخرج به عن عهدة التكاليف الشرعية، ويتقوى على مخالفة هوى الشيطان.

"والقرآن حجة لك"؛ أي: دليل على نجاتك وفوزك إن عملت به.

"أو عليك"؛ أي: دليل على سوء حالك إن أعرضت عنه ولم تعمل به.

"كل الناس يغدو"؛ أي: يصبح.

"فبائع نفسه" بإعطائها وأخذ عوضها، وهو عمله وكسبه، فإن عمل خيرا فقد باعها وأخذ الخير من ثمنها.

"فمعتقها" من النار بذلك.

"أو موبقها"؛ أي: مهلكها، بأن باعها وأخذ الشر عن ثمنها.

وقيل: المراد بالبيع هنا: الشراء بقرينة قوله: (فمعتقها)؛ لأن الإعتاق إنما يصح من المشتري، فمعناه: من ترك الدنيا وآثر الآخرة يكون مشتريا نفسه من ربه بالدنيا، فيكون معتقها، ومن ترك الآخرة وآثر الدنيا يكون مشتريا بالآخرة، فيكون موبقها.

"وفي رواية: لا إله إلا الله والله أكبر يملآن ما بين السماء والأرض".

* * *

192 - وقال: "ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا أخبركم بما يمحو الله به

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٢٢٧