تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن رجب: كان سمح النّفس، صحب المشايخ والصالحين، وكان عالما بالفقه والفرائض والأحاديث، ورتّب عقب الواقعة [١] مدرسا بالمجاهدية. وهو أحد المكثرين. وخرّج وصنّف.

ومن مصنفاته كتاب «الدليل الواضح [في] اقتفاء نهج السّلف الصّالح» وكتاب «الرّدّ على أهل الإلحاد» وغير ذلك. وله إجازات من جماعات كثيرة، منهم: من دمشق الشيخ موفق الدّين بن قدامة.

وتوفيرحمه الله- ليلة الجمعة ثالث صفر، ودفن بحضرة قبر الإمام أحمد بن حنبلرضي الله عنه- عند رجليه.

وفيها شمس الدّين أبو الحسن علي بن عثمان بن عبد القادر بن محمود بن يوسف بن الوجوهي البغدادي [٢] الصّوفي المقرئ الفقيه الحنبلي الزّاهد، أحد أعيان أهل بغداد في زمنه. ولد في [ذي] الحجّة سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. وقرأ بالروايات على الفخر الموصلي، صاحب ابن سعدون القرطبي. وسمع الحديث من ابن روزبه [٣] وغيره. وكان ديّنا، خيّرا، صالحا، خازنا بدار الوزير. وكان شيخ رباط ابن الأمير [٤] وله كتاب «بلغة المستفيد في القراءات العشر» . وروى عنه جماعات. وتوفي في ثالث جمادى ببغداد ودفن بباب حرب، وروي بعد موته فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال:

نزلا [٥] عليّ وأجلساني وسألاني، فقلت: ألمثل [٦] ابن الوجوهي يقال ذلك؟

فأضجعاني ومضيا.

[١] في «آ»: «الوقعة» .

[٢] انظر «ذيل طبقات الحنابلة» (٢/ ٢٨٤- ٢٨٥) و«غاية النهاية» (١/ ٥٥٦) .

[٣] تصحفت في «آ» إلى «روزنة» .

[٤] كذا في «آ» و«ط» و«المنتخب» لابن شقدة (١٨٠/ ب): «ابن الأمير» وفي «ذيل طبقات الحنابلة»: «ابن الأثير» .

[٥] يعني الملكان منكر ونكير عليهما السلام.

[٦] في «آ» و«ط»: «لمثل» وما أثبته من «ذيل طبقات الحنابلة» مصدر المؤلف.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ٥٨٨