سنة تسع وعشرين وستمائة
فيها عاثت التتار لموت جلال الدّين ووصلوا إلى شهرزور، فأنفق [١] المستنصر بالله في العساكر، وجهزهم مع قشتمر [٢] النّاصري، فانضموا إلى صاحب إربل، فتقهقرت التتار.
وفيها توفي السّمّذي- بكسرتين وتشديد الميم نسبة إلى السّمّذ وهو الخبز الأبيض يعمل للخواص- أبو القاسم أحمد بن أحمد بن أبي غالب البغدادي الكاتب [٣] . روى «جزء» أبي الجهم عن أبي الوقت، وبعضهم سمّاه عليا. توفي في المحرّم.
وفيها الشيخ شرف الدّين إسماعيل الموصلي ابن خالة القاضي شمس الدّين بن الشيرازي [٤] . كان ينوب عن ابن الزّكي الشّافعي في القضاء، وهو على مذهب أبي حنيفة. وكان بيده تدريس مدرسة الطرخانية.
بعث إليه الملك المعظّم يقول له: أفت بإباحة الأنبذة، وما يعمل من الرّمّان وغيره، فقال الشيخ شرف الدّين: لا أفتح على أبي حنيفة هذا الباب! وأنا
[١] تحرفت في «العبر» بطبعتيه إلى «فاتّفق» فتصحح.
[٢] تحرفت في «آ» و«ط» إلى «قستم» والتصحيح من «العبر» و«تاريخ الإسلام» (٦٣/ ٣٨) .
[٣] انظر «العبر» (٥/ ١١٣) و«تاريخ الإسلام» (٦٣/ ٣٠٦- ٣٠٧) .
[٤] انظر «ذيل الروضتين» ص (١٦١) و«النجوم الزاهرة» (٦/ ٢٧٨- ٢٧٩) .