سنة ثلاث وثلاثين وستمائة
في ربيعها جاءت فرقة من التتار فكسرهم عسكر إربل، فما بالوا، وساقوا إلى بلاد الموصل، فقتلوا وسبوا، فاهتمّ المستنصر بالله، وأنفق الأموال، فردّوا ودخلوا [١] الدّربند [٢] .
وفيها أخذت الفرنج قرطبة واستباحوها، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون [٣] .
وفيها توفي الجمال أبو حمزة أحمد بن عمر [بن الشيخ أبي عمر] [٤] المقدسي الحنبلي [٥] . روى عن نصر الله القزّاز، وابن شاتيل، وأبي المعالي ابن صابر. وكان يتعانى الجندية، وفيه شجاعة وإقدام. توفي في ربيع الأول.
[١] لفظة «ودخلوا» سقطت من «آ» .
[٢] ويسمى أيضا «باب الأبواب» . انظر «معجم البلدان» (٢/ ٤٤٩) .
[٣] قال الذهبي: فقال لنا أبو حيّان- يعني الغرناطي النحوي أثير الدّين المفسّر المشهور- توفي ابن الرّبيع- يعني أبو سليمان ربيع بن عبد الرحمن القرطبي- بإشبيلة بعد استيلاء النصارى على شرقي قرطبة سنة ثلاث وثلاثين. انظر «تاريخ الإسلام» (٦٤/ ١٣- ١٤ و١٣٠) والتعليق عليه.
[٤] ما بين الحاصرتين سقط من «آ» .
[٥] انظر «العبر» (٥/ ١٣٣) و«تاريخ الإسلام» (٦٤/ ٨٣) و«الإعلام بوفيات الأعلام» ص (٢٦٢) .