تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شمس الدّين أبو الفرج عبد الرحمن قاضي القضاة، وحفظ «مختصر الخرقي [١]» في الفقه. وتفقّه في المذهب، وكتب بخطّه كثيرا، من ذلك «الحلية» لأبي نعيم، و«تفسير البغوي» و«المغني» في الفقه لأخيه الشيخ موفق الدّين، و«الإبانة» لابن بطّة. وكتب مصاحف كثيرة لأهله، وكتب [٢] «الخرقي» [٣] للناس والكلّ بغير أجرة، وكان سريع الكتابة، وربما كتب في اليوم كرّاسين بالقطع الكبير.

وقال الحافظ الضياء: وكان الله قد جمع له معرفة الفقه، والفرائض، والنحو، مع الزّهد، والعمل، وقضاء حوائج الناس.

قال: وكان لا يكاد يسمع دعاء إلّا حفظه ودعا به [ولا يسمع ذكر صلاة إلّا صلّاها] [٤] ولا يسمع حديثا إلّا عمل به، وكان لا يترك قيام الليل من وقت شبوبيته، وقلّل الأكل في مرضه قبل موته، حتّى عاد كالعود، ومات وهو عاقد على أصابعه يسبّح.

قال: وحدّثت عن زوجته قالت: كان يقوم الليل، فإذا جاءه النوم عنده قضيب يضرب به على رجله [٥] فيذهب عنه النوم.

وكان كثير الصيام سفرا وحضرا.

وقال [ولده] [٦] عبد الله: إنه في آخر عمره سرد الصّوم [٧]، فلامه أهله،

[١] جاء في هامش «المنتخب» لابن شقدة: قال ابن حجر: الخرقي: هو بخاء معجمة مكسورة، شيخ الحنابلة، منسوب إلى «خرق» قرية على بريد من مرو. «تاريخ العدوي» .

[٢] في «آ» و«ط» و«المنتخب» (١٣٨/ ب): «ويكتب» وما أثبته من «ذيل طبقات الحنابلة» .

[٣] يعني «مختصر الخرقي» .

[٤] ما بين الحاصرتين سقط من «آ» وأثبته من «ط» و«المنتخب» و«ذيل طبقات الحنابلة» .

[٥] كذا في «آ» و«ط» و«المنتخب»: «رجله» وفي «ذيل طبقات الحنابلة»: «رجليه» .

[٦] سقطت من «آ» و«ط» واستدركتها من «المنتخب» و«ذيل طبقات الحنابلة» .

[٧] أقول: أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود عليه السلام، كان يصوم يوما، ويفطر يوما. (ع) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ٥٢