تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا الله أثنى بالذي هو أهله [١] ... عليه فما مقدار ما يمدح الورى

ويقال: إنه لما نظم قوله:

وعلى تفنّن واصفيه بحسنه ... يفنى الزّمان وفيه ما لم يوصف [٢]

فرح فرحا شديدا وقال: لم يمدح ﷺ بمثله، وبعض الناس يقول:

باطن كلامه كلّه مدح فيه ﷺ، وغالب كلامه لا يصلح أن يراد به ذلك، والله أعلم.

توفي- رحمه الله تعالى- في جمادى الأولى عن ست وخمسين سنة إلا شهرا، ودفن بالمقطّم.

وفيها الشيخ شهاب الدّين السّهروردي [٣]، قدوة أهل التوحيد، وشيخ العارفين أبو حفص، وأبو عبد الله، عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد التّيمي البكري الصّوفي الشّافعي.

ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بسهرورد، وقدم بغداد، فلحق بها هبة الله بن الشّبلي، فسمع منه، وصحب عمّه أبا النّجيب، وتفقه وتفنّن، وصنّف التصانيف، منها «عوارف المعارف» في بيان طريقة القوم، وانتهت إليه تربية المريدين، وتسليك العبّاد، ومشيخة العراق.

قال الذهبي: لم يخلّف بعده مثله.

وقال ابن شهبة في «طبقاته»: أخذ عن أبي القاسم بن فضلان، وصحب الشيخ عبد القادر، وسمع الحديث من جماعة. وله «مشيخة» في

[١] إشارة منه إلى قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ٦٨: ٤ [القلم: ٤] .

[٢] البيت في «ديوانه» ص (١٥٤) .

[٣] انظر «وفيات الأعيان» (٣/ ٤٤٦- ٤٤٨) و«العبر» (٥/ ١٢٩) و«تاريخ الإسلام» (٦٤/ ٩٦- ٩٩) و«طبقات الشافعية» للإسنوي (٢/ ٦٥) و«طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٢/ ١٠٣- ١٠٤) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ٢٦٨