تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جليلا مجاهدا، واسع الممالك، حسن السيرة، وهو الذي حضر عنده فخر الدّين الرّازي فوعظه، وقال: يا سلطان العالم! لا سلطانك يبقى ولا تلبيس الرّازي يبقى، وإنّ مردّنا إلى الله، فانتحب السلطان بالبكاء.

وفيها ضياء بن أبي القاسم أحمد بن علي بن الخريف البغدادي النجّار [١] . سمع الكثير من قاضي المارستان، وأبي الحسين محمد بن الفرّاء وكان أمّيّا. توفي في شوال.

وفيها أبو العزّ عبد الباقي بن عثمان الهمذاني الصّوفي [٢] . روى عن زاهر الشّحّامي وجماعة، وكان ذا علم وصلاح.

وفيها أبو زرعة اللّفتواني- بفتح اللّام وسكون الفاء وضم الفوقية، نسبة إلى لفتوان قرية بأصبهان [٣]- عبيد الله بن محمد بن أبي نصر الأصبهاني [٤] . أسمعه أبوه الكثير من الحسين الخلّال، وحضر على ابن أبي ذرّ الصالحاني، وبقي إلى هذه السنة، وانقطع خبره بعدها.

وفيها طاشتكين أمير الحاج العراقي ويلقب بمجير الدّين [أبو سعيد المستنجدي] [٥] . حجّ بالنّاس ستا وعشرين سنة، وكان شجاعا، سمحا، قليل الكلام، حليما، يمضي عليه الأسبوع ولا يتكلم. استغاث إليه رجل فلم يكلّمه، فقال له الرجل: الله كلّم موسى، فقال له: وأنت موسى؟ فقال له الرجل: وأنت الله! فقضى حاجته. وكان قد جاوز التسعين، واستأجر وقفا

[١] انظر «العبر» (٥/ ٥) و«سير أعلام النبلاء» (٢١/ ٤١٨- ٤١٩) و«تاريخ الإسلام» (الطبقة الحادية والستون) ص (١١٢- ١١٣) طبع مؤسسة الرسالة.

[٢] انظر «العبر» (٥/ ٥) .

[٣] انظر «معجم البلدان» (٥/ ٢٠) .

[٤] انظر «العبر» (٥/ ٥) و«تاريخ الإسلام» (الطبقة الحادية والستون) ص (١١٧) .

[٥] انظر «تاريخ الإسلام» (الطبقة الحادية والستون) ص (١١٣) وما بين حاصرتين زيادة منه، و«النجوم الزاهرة» (٦/ ١٩٠) واسمه فيه: «طاشتكين بن عبد الله المقتفوي» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٧ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٧ · ص ١٥