تخطَّ إلى المحتوى

والطيبات من الرزق

«1» ؛ وإن الله عز وجل خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين، فقال: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم

«2» ، وقال:

يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم

«3» . فقال عاصم: فعلام اقتصرت أنت يا أمير المؤمنين على لبس الخشن وأكل الجشب؟ قال:

إن الله افترض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بالعوام لئلا يشنع على الفقير فقره، قال: فما برح حتى لبس الملاء ونبذ العباء.

لباس الصوف

حماد وفرقد

: قدم حماد بن سلمة البصرة فجاء فرقد السبخي وعليه ثياب صوف، فقال له حماد:

ضع عنك نصرانيتك هذه، فلقد رأيتنا ننتظر إبراهيم، فيخرج علينا وعليه معصفرة، ونحن نرى أن الميتة قد حلت له!

ابن واسع وقتيبة

: قال أبو الحسن المدائني: دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم والي خراسان وعليه مدرعة «4» صوف، فقال له قتيبة: [ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت؛ فقال له قتيبة] : أكلمك فلا تجيبني! قال: أكره أن أقول زهدا فأزكي نفسي، أو أقول فقرا فأشكو ربي.

وقال ابن السماك لأصحاب الصوف: والله لئن كان لباسكم وفقا لسرائركم لقد أحببتم أن يطلع الناس عليها، ولئن كان مخالفا لها قد هلكتم.

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.