تخطَّ إلى المحتوى

وقيل لآخر: ما النعيم؟ قال: الماء الحار في الشتاء، والبارد في الصيف.

البنيان

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من بني بنيانا فليتقنه» .

وقالت الحكماء: لذة الطعام والشراب ساعة، ولذة الثوب يوم، ولذة المرأة شهر، ولذة البنيان دهر، كلما نظرت إليه تجددت لذته في قلبك، وحسنه في عينك.

وقالوا: دار الرجل جنته في الدنيا.

وقالوا: ينبغي للدار أن تكون أول ما يبتاع وآخر ما يباع.

يحيى وابنه جعفر

: وقال يحيى بن خالد لابنه جعفر بن يحيى حين اختط داره ليبنيها: هي قميصك إن شئت فضيق وإن شئت فوسع.

الرشيد وعبد الملك

: وقال هارون الرشيد لعبد الملك بن صالح: كيف منزلك بمنبج؟ قال دون منازل أهلي، وفوق منازل أهلها. قال: وكيف ذلك وقدرك فوق أقدارهم؟ قال: ذلك خلق أمير المؤمنين أحتذي مثاله.

الرشيد وابن صالح

: ولما دخل هارون منبجا قال لعبد الملك بن صالح: هذا منزلك؟ قال: هو لأمير المؤمنين ولي به! قال: كيف ماؤه؟ قال: أطيب ماء. قال: كيف هواؤه؟ قال: أفسح هواء.

وذكر عند جعفر بن يحيى الدار الفسيحة الجو الطيبة النسيم، فقال رجل عنده: لقد دخلت الطائف فكأني كنت أبشر، وكان قلبي ينضج بالسرور، ولا أجد لذلك علة إلا طيب نسيمها وانفساح هوائها.

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.