تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكَبُر ذلك على أصحابه فقال: «بل إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم، فقولوا: بسم الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا فأفضل؛ فإن هذا كفاف بهذا» . فلما نهض قال لأبي أيوب: «ائتنا غدًا» وكان لا يأتي أحد إِليه معروفًا إِلا أحبَّ أن يجازيه. قال: وإن أبا أيوب لم يسمع ذلك؛ فقال عمر رضي الله عنه: إِن النبي ﷺ يأمرك أن تأتيه غدًا. فأتاه من الغد فأعطاه وليدته؛ فقال: «يا أبا أيوب استوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إِلا خيرًا ما دامت عندنا» . فلما جاء أبو أيوب من عند رسول الله ﷺ قال: لا أجد لوصية رسول الله ﷺ خيرًا له من أن أعتقها فأعتقها. كذا في الترغيب.

وأخرجه البزار، وأبو يعلى، والعُقَيْلي، وابن مردَوَيه، والبيهقي في الدلائل، وسعيد بن منصور عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: خرج رسول الله ﷺ عند الظهيرة فوجد أبا بكر رضي الله عنه في المسجد فقال: «ما أخرجك في هذه الساعة؟» فقال: أخرجني الذي أخرجك يا رسول الله. وجاء عمر بن الخطاب فقال: «ما أخرجك يا ابن الخطاب؟» قال: أخرجني الذي أخرجكما. فقعد عمر، وأقبل رسول الله ﷺ يحدثهما، ثم قال: «هل بكما قوة تنطلقان إلى النَّخْل فتصيبان طعامًا وشرابًا وظلًا؟» قال: «سيروا بنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيِّهان الأنصاري فذكر الحديث بطوله كما في كنز العمال.

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٣٧٣