شجاعة أبي ذر في قصة إعلان إسلامه وما لقيه من الأذى في ذلك
وأخرجه الطبراني نحو هذا مطوَّلًا، وأبو نعيم في الحلية من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عن أبي ذر رضي الله عنه قال: أقمت مع رسول الله ﷺ بمكة فعلمني الإِسلام، وقرأت من القرآن شيئًا. فقلت: يا رسول الله، إني أريد أن أظهر ديني. فقال رسول الله ﷺ «إني أخاف عليك أن تُقتل» . قلت: لا بدَّ منه وإن قتلت. قال: فسكت عني. فجئت - وقريش حِلَقًا يتحدّثون في المسجد - فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فنتقضت الحِلَق، فقاموا فضربوني حتى تركوني كأني نُصُب أحمر، وكانوا يرون أنهم قد قتلوني؛ فأفقت فجئت إلى رسول الله ﷺ فرأى ما بي من الحال، فقال لي: «ألم أنهك؟»، فقلت: يا رسول الله، كانت حاجة في نفسي فقضيتها. فأقمت مع رسول الله ﷺ فقال: «الحق بقومك، فإذا بلغك ظهوري فأْتني»، وأخرج أبو نعيم أيضًا عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر - رضي الله عنهما - قال: أتيت مكة فمال عليَّ أهل الوادي بكل مَدَرة وعَظْم، فخررت مغشيًا عليَّ، فارتفعت حين ارتفعت كأني نُصُب أحمر. كذا الحلية وأخرجه الحاكم أيضًا بطرق مختلفة.