وأخرج الترمذي عن مسروق قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها، فدعت لي بطعام فقالت: ما أشبع فأشاء أن أبكي إِلا بكيت. قلت لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله ﷺ الدنيا، والله ما شبع من خبز ولحم ومرتين في يوم. كذا في الترغيب. وعند ابن جرير عنها قالت: ما شبع رسول الله ﷺ من خبز بُرَ ثلاثة أيام تباعًا منذ قدم المدينة حتى مضى لسبيله، وعنده أيضًا عنها قالت: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قُبض رسول الله ﷺ وعنده أيضًا عنها قالت: قُبض رسول الله ﷺ وما شبع من الأسودين - التمر والماء - كما في الكنز. وفي رواية للبيهقي قالت: ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام متوالية ولو شئنا شبعنا، ولكنه كان يؤثر على نفسه. كذا في الترغيب.
ما أصابه عليه السلام من شدّة العيش
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن رضي الله عنه مرسلًا قال: كان رسول الله ﷺ يواسي الناس بنفسه حتى جعل يرقَع إزاره بالأدَم وما جمع بين غداء وعشاء ثلاثة أيام ولاءً حتى لحق بالله عز وجل.
وعند البخاري عن أنس رسول الله ﷺ قال: لم يأكل النبي ﷺ على خُوان ولم يأكل خبزًا مرقَّقًا حتى مات. وفي رواية: ولا رأى شاة سميطًا بعينه