تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيذاء أبي جهل للنبي ﷺ وانتصار طليب بن عمير له

وأخرج ابن سعد عن الواقدي بسند له إبى بَرَّة بنت أبي تَجْراة قالت: عرض أبو جهل وعدّةٌ معه للنبي ﷺ فآذوه، فعمد طُليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه فشجَّه، فأخذوه، فقام أبو لهب في نصرته. وبلغ أرْوَى فقالت: إنَّ خيرَ أيامه يوم نصر ابن خاله، فقيل لأبي لهب: إن أرْوَى صَبَتْ، فدخل عليها يعاتبها، فقالت: قم دون ابن أخيك، فإنه إن يظهر كنتَ بالخيار، ولا كنتَ قد أعذرتَ في ابن أخيك. فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ إنه جاء بدين مُحدَث. كذا في الإِصابة.

دعاء النبي ﷺ على عُتيبة بن أبي لهب حين آذاه وخبر هلاكه

وأخرج الطبراني عن قتادة مرسلًا قال: تزوج أمَّ كلثوم بنت رسول الله ﷺ عتيبةُ بن أبي لهب، وكانت رقية عند أخيه عتبة بن أبي لهب، فلم يَبْنِ به حتى بُعث النبي ﷺ فلما نزل قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ﴾ قال أبو لهب لابنيه عتبة وعتيبة: رأسي في رؤوسكما حرم إن لم تطلِّقا إبنتي محمد، وقالت أمهما بنت حرب بن أمية - وهي حمَّالة الحطب -: طلِّقاهما يا بَني، فإنهما صَبَأتا. فطلَّقاهما. ولما طلَّق عتيبة أم كلثوم جاء إلى النبي ﷺ حين فارقها، فقال: كفرت بدينك أو فارقت إبنتك، لا تجيئني ولا أجيئك، ثم سطا عليه، فشقَّ قميص النبي ﷺ وهو خارج نحو الشام تاجرًا. فقال النبي ﷺ «أما إنِّي أسأل الله أن يُسلِّط عليك كلبه» . فخرج في تَجْر من قريش

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٣٢٨