تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبلغهم من عيب آلهتهم ودينهم - قال فيقول رسول الله ﷺ «نعم، أنا الذي أقول ذلك» قال: فلقد رأيت رجلًا منهم أخذ بمجمع ردائه، وقام أبو بكر رضي الله عنه دونه يقول وهو يبكي: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟ ثم انصرفوا عنه، فإن ذلك لأشدُّ ما رأيت قريشًا بلغت منه قط. قال الهيثمي: وقد صرَّح ابن إسحاق بالسَّمع، وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى.

وأخرجه أيضًا البيهقي عن عروة رضي الله عنه قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ما أكثر ما رأيتَ قريشًا - فذكر الحديث بطوله نحوه كما ذكر في البداية.

وأخرج أبو يَعْلى عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيت من المشركين بلغوا من رسول الله ﷺ فقالت: كان المشركون قعدوا في المسجد يتذاكرون رسول الله ﷺ وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك إِذ أقبل رسول الله ﷺ فقاموا إِليه فأجمعهم، فأتى الصريخ إلى أبي بكر رسول الله ﷺ رضي الله عنه، فقالوا: أدرك صاحبك. فخرج من عندنا وإنَّ له لغدائرَ أربع، وهو يقول: ويلكم/ «أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءك بالبينات من ربكم؟» . فَلَهوا عن رسول الله ﷺ وأقبلوا على أبي بكر. قالت: فرجع إِلينا أبو بكر فجعل لا يمسُّ شيئًا من غدائره إِلا جاء معه، وهو يقول: تباركتَ يا ذا الجلال والإِكرام. قال الهيثمي وفيه: تَدْروس جدّ أبي

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٣٢١