تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسماء سألت النبي - ﷺ - عَن غسل المحيض. قالَ: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثُمَّ تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا، حتَّى تبلغ شئون رأسها، ثُمَّ تصب عليهِ الماء، ثُمَّ تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها» قالت أسماء: وكيف أتطهر بها؟ فقالَ:

«سبحان الله، تطهري بها» . فقالت عائشة - كأنها تخفي ذَلِكَ -: تتبعين بها أثر

الدم. وسألته عَن غسل الجنابة. فقالَ: «تأخذ ماءً فتطهر بهِ، فتحسن الطهور - أو تبلغ الطهور -، ثُمَّ تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها، ثُمَّ تفيض عليهِ الماء» . فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لَم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدِّين.

وفي رواية لَهُ - أيضًا -: قالَ: «سبحان الله، تطهري بها»، واستتر.

وخرجه مسلم - أيضًا - من طريق أبي الأحوص، عَن إبراهيم بنِ مهاجر، وفي حديثه: قالَ: دخلت أسماء بنت شكل على رسول الله - ﷺ - فذكره، ولم يذكر فيهِ غسل الجنابة.

وخرجه أبو داود. مِن طريق أبي الأحوص، ولفظه: «تأخذ ماءها وسدرتها فتوضأ، وتغسل رأسها وتدلكه» - وذكر الحديث، وزاد فيهِ: «الوضوء» .

ورواه أبو داود الطيالسي، عَن قيس بنِ الربيع، عَن إبراهيم بنِ المهاجر، عَن

صفية، عَن عائشة، قالت: أتت فلانة بنت فلان الأنصارية، فقالت: يا رسول الله، كيف الغسل مِن الجنابة، فقالَ: «تبدأ إحداكن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ٩٥