والصحابي إذا قالَ: «أُمرنا» أو «نُهينا»، فإنه يكون في حكم المرفوع عند الأكثرين.
وأما رواية هشام بنِ حسان، عَن حفصة، عَن أم عطية، التي صرح فيها بذكر النبي - ﷺ - في الحديث وذكر الحديث بتمامه، وفيه ذكر الطيب عند طهرها، فذكرها البخاري هاهنا تعليقًا، وعلقها - أيضًا - في موضع آخر مِن «كتابه»، فقالَ: «وقال الأنصاري: ثنا هشام» - فذكره.
وأسندها مسلم في «صحيحه»، ولفظه: «ولا تمس طيبًا، إلا إذا طهرت نبذة مِن قسط أو أظفار» .
ولكن أسند البخاري حديث هشام في «كتابه» هَذا - أيضًا -، بدون هَذهِ الزيادة.
قالَ الخطابي: النبذة، القطعة اليسيرة، والكست: القسط - والقاف تبدل بالكاف - يريد: أنها تتطهر بذلك وتتطيب بهِ. انتهى.
والقسط والأظفار: نوعان مِن الطيب معروفان.
وفي رواية مسلم: «ظفار» .
وفي رواية البخاري: «كست أظفاره» .
وقيل: إن صوابه: «كسط ظفار» .
و«ظفار» مبني على الكسر على وزن: حذام -: ساحل مِن سواحل عدن
باليمن.