تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة في وقت إقبالها، والأمر بعد الحظر يعيد الأمر إلى ما كانَ عليهِ، عندَ كثير من الفقهاء: وقد كانت الصلاة عليها واجبة قبل الحيض، فكذلك بعدها.

وأما على قول من يقول: لا يقتضي غير الإباحة، فقد يقال: إن هذا الأمر اقتضى إطلاق الصلاة والإذن فيها بعد حظرها، فصارت الصلاة مباحة بعد حظرها، فإن كانت نافلة فهي غير محظورة، وإن كانت مفروضة اكتفي في الاستدلال على فرضيتها بالأدلة العامة الدالة على افتراض الصلاة على كل مسلم.

وإنما خرج من ذَلِكَ حال الحيض بمثل هذا الحديث وشبهه، وإطلاقه - ﷺ - دليل على أنها في حكم الطاهرات في جميع العبادات التي يمنع منها الحيض.

هذا قول جمهور العلماء، وشذ منهم من قالَ باختصاص الإذن بالصلاة خاصةً. وسنذكره فيما بعد - إن شاء الله تعالى.

وقد زاد قوم من الرواة في حديث عائشة: الأمر بالوضوء، منهم: حماد ابن

زيد، عن هشام.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ٦٩