تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الإسناد فيهِ انقطاع؛ فإن الحسن العرني لَم يدرك عليًا -: قاله أبو حاتم الرازي.

وأما الإسناد الذِي قبله، فإن الشعبي رأى عليًا يرجم شراحة ووصفه. قالَ يعقوب بنِ شيبة: لكنه لَم يصحح سماعه منهُ.

وأما ما ذكره البخاري عَن عطاء والنخعي:

فروى ابن المبارك، عَن ابن لهيعة، عَن خالد بنِ يزيد، عَن عطاء، في امرأة طلقت، فتتابعت لها ثلاث حيض في شهر: هل [حلت]؟ قالَ: أقراؤها ما كانت.

وروي نحوه عَن النخعي، كَما حكاه البخاري، وحكاه عَنهُ إسحاق بن

راهويه.

فهؤلاء كلهم يقولون: إن المرأة قَد تنقضي عدتها بثلاثة أقراء في شهر واحد، وَهوَ قول كثير مِن العلماء، مِنهُم: مالك، وأحمد، وإسحاق وغيرهم.

وهذا ينبني على أصلين:

أحدهما: الاختلاف في الأقراء: هل هي الأطهار، أو الحيض؟ وفيه قولان مشهوران.

ومذهب مالك والشافعي: أنها الأطهار، ومذهب أحمد - الصحيح عَنهُ -، وإسحاق: أنها الحيض، وستأتي المسألة مستوفاةً في موضع آخر مِن الكِتابِ - إن شاء الله تعالى.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ١٤٥