ويختص هَذا الباب: بأن ثياب الحائض وإن كانت مختصةً بحال حيضها فلا يجب اتقاؤها والتنزه عَن ملابستها، وأنه لا تنجس ما أصابها مِن جسد الرجل أو ثيابه، ولا يغسل مِن ذَلِكَ شيئًا ما لَم ير فيه دمًا، وقد سبق هَذا المعنى مبسوطًا في «باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيهِ؟» .
وذكرنا فيهِ حديث عائشة، قالت: كنت أنا ورسول الله - ﷺ - في الشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسل ما أصابه، لم يعده إلى غيره، ثُمَّ صلى فيهِ.
خرجه النسائي.
وأما باقي هَذا الحديث، فَقد تقدم الكلام على اغتسال النبي - ﷺ - وبعض أزواجه مِن إناء واحد مِن الجنابة في موضعه مِن الكِتابِ، ويأتي الكلام على القبلة للصائم مِن موضعها مِن «الصيام» - إن شاء الله تعالى.
فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧