تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنهُ المروذي.

ونقل عَنهُ إسحاق بن هانئ، أنَّهُ قالَ: هَذا باطل.

قَالَ أبو بكر الخلال: إ نما أنكر أحمد مثل هذا الاختصار الذي يخل بالمعنى، لا أصل اختصار الحديث ٠قَالَ: وابن أبي شيبة في مصنفاته يختصر مثل هذا الاختصار المخل بالمعنى -: هذا معنى ما قاله الخلال.

وقد تبين برواية ابن ماجه أن الطنافسي رواه عن وكيع، كما رواه ابن أبي شيبة عنه، ورواه –أيضا - إبراهيم بن مسلم الخوارزمي في «كتاب الطهور» له عن وكيع –أيضا -، فلعل وكيعا اختصره. والله أعلم.

وقد يحمل مراد البخاري – رحمه الله – على وجه صحيح، وهو أن النبي - ﷺ - إنما أمر عائشة بنقض شعرها وامتشاطها عند الغسل للاحرام: لأن غَسَلَ الإحرام لايتكرر، فلا يشق نقض الشعر فيه، وغسل الحيض والنفا س يوجد فيه هذا المعنى، بخلاف غسل الجنابة، فإنه يتكرر فيشق النقض فيه، فلذلك لم يؤمر فيه بنقض الشعر.

وقد تكلم بعض العلماء في لفظة: «أمر النبي - ﷺ - عائشة بنقص رأسها وامتشاطها»، وقالوا: هي وهم من هشام، وكذلك قالوا في روايته: أن النَّبيّ - ﷺ - قَالَ لها: «دعي العمرة» .

ولكن؛ قد: رواهما – أيضا -، الزهري، عن عروة.

ولهشام في هذا الحديث وهم آخر، وهو أنه قَالَ: «ولم يكن هدي ولا

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ١٠٥