تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - ذم الخيانة، وفضل الأمانة.

٥ - ذم عدم الوفاء بالنذور ووجوب الوفاء بها؛ لقوله: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧].

٦ - ذم الترف والتوسع في المآكل والمشارب التي تورث السمن.

٧ - علم من أعلام النبوة، حيث أخبر النبي ﷺ بأمور مستقبلة، ووقعت كما أخبر،

قوله: "وفيه: عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته" هذا يدل على المسارعة في بذل الأيمان، والشهادات، فلا يدري يحلف أولًا أو يشهد أولًا، أي: يقدم الشهادة أو الحلف؛ لسهولة الأمر عليه. بخلاف أهل الورع والتقى؛ فإذا أراد أحدهم أن يقول كلمة وزنها، وفكر في آثارها، ومقتضياتها، فلا يقول إلا حقًا، يحتاط لدينه، ويحترز لنفسه، ولا يبذل اليمين إلا في موضعه، هذا هو الواجب على المؤمن. أما هؤلاء المذمومون فقد هانت عليهم الشهادة، وهان عليهم اليمين، وهان عليهم اسم الله عز وجل، حتى صار من أرخص الأشياء، يبذلونه بطلب وغير طلب.

قوله: "قال إبراهيم: " هو النخعي رحمه الله

قوله: "كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار" أي: كان السلف يؤدبون صبيانهم على الشهادة، بألا يحلفوا، ولا يشهدوا، إلا بحق. وإذا حنثوا أدبوهم على ذلك.

وهكذا ينبغي لأهل الإسلام أن يُنشِّؤا ناشئتهم؛ صبيانهم وبناتهم على تعظيم اسم الله عز وجل، وشعائر الدين، فهذا أمر يستنبت في القلوب منذ الصغر. فعلى المربين؛ من الآباء، والأمهات، والمعلمين، تعظيم شعائر الله؛ لأن الطفل كالمرآة الصقيلة، يظهر وينطبع فيه كل شيء؛ فإذا ربى الإنسان صغاره على تعظيم جناب الله عز وجل، وعدم المساس بالحرمات، نشأ معظمًا لذلك، مجلًا له، وإذا رأى أنه يحلف بالله، ويخفر العهد، ثم لا يجد من يوبخه ويؤنبه، تساهل بذلك.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٧٢٩