تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوائد الآية والآثار:

١ - وجوب شكر النعمة، والثناء بها على مسديها، وهو الله سبحانه. والشكر يكون بثلاثة أمور: بالقلب، واللسان، والجوارح، كما قال الناظم:

أَفَادَتْكُمْ النَّعْمَاء مِني ثَلَاثَة … يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِير المحَجَبا (١).

فيجب أن يشكر العبد ربه بقلبه: فيغتبط بنعمة الله، ويستشعر أن الفضل لله، وبلسانه: فيلهج دومًا بالثناء على الله، وشكره، وبجوارحه: فيسخرها في طاعة الله، وامتثال أمره.

٢ - تحريم الفخر، والخيلاء، والعجب بالنفس، وذمه.

٣ - وجوب الإيمان بالساعة والقيامة.

٤ - الافتتان بالدنيا سبب لإنكار البعث، لقوله: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ [الكهف: ٣٦].

٤ - وعيد من كفر بنعمة الله تعالى؛ لقوله: ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [فصلت: ٥٠].

ثم ذكر المصنف رحمه الله حديث أبي هريرة الطويل، المتفق عليه، فقال: "عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول" وهذا يدل على أن أبا هريرة قد تلقاه مباشرة من النبي ﷺ؛ لأنه صرح بالسماع، فإن أبا هريرة رضي الله عنه إنما هاجر عام خيبر، ومع ذلك، فهو من أكثر أصحاب النبي ﷺ رواية، بل قد روى أحاديث كثيرة، في حوادث جرت قبل هجرته، وهذا يدل على أنه كان يأخذ عن كبار الصحابة، ويتلقى منهم، ولا يضر أن يسقط الصحابيُّ من سمع منه من الصحابة، فمرسل الصحابي له حكم الاتصال. أما هذا الحديث، فقد صرح فيه بالسماع.

قوله: "إن ثلاثة من بني إسرائيل" بنو إسرائيل يطلق على اليهود والنصارى، وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام، فتنسب إليه هاتان الأمتان، والتحديث عن بني

(١) البيت بلا نسبة في نهاية الأرب في فنون الأدب ت قمحية (٣/ ٢٣٣) والمستطرف في كل فن مستطرف (ص: ٢٤٤) ونفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب (٦/ ٢٧٤).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٦٢٨