تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمر" هذا لفظ الإمام أحمد، وقد حسنه ابن مفلح (١).

مناسبة الأثر للباب:

ظاهرة، إذ أنّ ابن عباس رضي الله عنهما رأى أن في اتباع ما ذهب إليه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، اجتهادًا، وهما من العلماء الأمراء، بخلاف ما أمر به النبي ﷺ من الطاعة المحرمة، التي تستوجب العقوبة. فكيف بمن دونهما، ممن ليس أهلًا للاجتهاد.

فوائد الأثر:

١ - وجوب تقديم قول رسول الله ﷺ على قول كل أحد.

٢ - أن مخالفة هدي النبي ﷺ في أقواله وأفعاله من أسباب العقوبة.

٣ - ذم التقليد لمن بلغه الدليل، فابن عباس لم ينكر على عروة إلا حين أخبره أن هذا هدي النبي ﷺ، فاحتج بكلام أبي بكر وعمر، فعظُم ذلك عليه، وأغلظ عليه في النكير.

ثم قال المصنف رحمه الله:

"وقال الإمام أحمد بن حنبل: عجبتُ لقوم" والتعجب نوعان:

الأول: أن يكون عن استحسان.

الثاني: أن يكون عن استنكار. وهذا من الاستنكار،

قوله: "عرفوا الإسناد وصحته" أي: وقوا على سند الحديث إلى رسول الله ﷺ وثبت عندهم أنه صحيح.

قوله: "ويذهبون إلى رأي سفيان" هو سفيان بن سعيد الثوري، أبو عبد الله، الكوفي، ثقة، حافظ، فقيه، حجة. مات سنة إحدى وستين ومائة رحمه الله، والرأي في مقابل النص فاسد الاعتبار. فتعجب الإمام أحمد رحمه الله ممن بلغه الدليل بالسند الصحيح، المتصل إلى رسول الله ﷺ، ثم يأخذ برأي سفيان، أو غيره من العلماء.

(١) الآداب الشرعية والمنح المرعية (٢/ ٦٦).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٢٣