تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المصنف رحمه الله:

وفيه مسائل:

الأولى: تفسير آية الكهف.

وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ أي: أن العمل لا يقبل إلا إذا خالصًا لله، ليس له فيه شرك لأحد، والرياء ينافي الإخلاص.

الثانية: الأمر العظيم في رد العمل الصالح إذا دخله شيء لغير الله.

وهو الشرك؛ لقوله: "تركته وشركه" وعُدّ عظيمًا؛ لأنه ضاع على العامل فصار هباءً منثورًا، والتعبير بالترك يدل على غضب الله من صاحب هذا العمل.

الثالثة: ذكر السبب الموجب لذلك وهو كمال الغنى.

لقوله: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك".

الرابعة: أن من الأسباب: أنه تعالى خير الشركاء.

فلا ينازعِ من جعل شريكًا له فيه، بخلاف سواه من الشركاء والخلطاء الذين يتشاحون، ويبغي بعضهم على بعض، طلبًا للاستئثار.

الخامسة: خوف النبي ﷺ على أصحابه من الرياء.

فكيف بمن دونهم من أطباق الأمة؟!

السادسة: أنه فسّر ذلك بأن يصلي المرء لله، لكن يزينها لما يرى من نظر رجل إليه.

وهذه حقيقة الرياء، وكيفيته. وهذا من تفسير الشيء ببعض أنواعه وأمثلته.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٠٨