تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - اطراح الأوهام والخرافات، واعتماد الدلائل والبينات.

٣ - وجوب التوكل على الله سبحانه وتعالى في الأمور كلها.

قوله: "ولهما عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا عدوى ولا طيرة" " قد تقدم بيانه. قوله: "ويعجبني الفأل" الفأل مهموز، وهو: ما يَسُر ويُفْرِح، بخلاف الطيرة؛ فإنها ما يسوء ويحزن، فالفأل يكون في الأمور المحببة، والطيرة في الأمور المستكرهة.

قوله: "قالوا: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الطيبة" " فسّر النبيُّ ﷺ الفأل بنوع من أنواعه، فالكلام الحسن الطيب يبعث على السرور، فمن يسمع كلمة: فلاح، أو نجاح، أو خير، أو سعة، أو طمأنينة، أو سكينة مثلًا، يستبشر بها؛ ويستروح لها، لأنها ألفاظ حسنة، كما أن سماع أضدادها، كالخيبة، والخسار، والشر، والضيق، والكرب، والقلق، يبعث على الانقباض بالفطرة.

مناسبة الحديث للباب:

مطابقة للترجمة، لما فيه من ذم الطيرة، ومدح الفأل.

فوائد الحديث:

١ - نفي استقلال العدوى والطيرة بالتأثير.

٢ - أن الفأل الحسن ليس من الطيرة المنهي عنها.

٣ - أن من أنواع الفأل "الكلمة الطيبة".

٤ - الاستبشار بالكلمات الطيبة، والأحوال الحسنة، وأنه من حسن الظن بالله عز وجل. ٥ - طيب نفس النبي ﷺ، وإعجابه بالفأل.

قوله: "ولأبي داود، بسند صحيح، عن عروة بن عامر" وفي بعض النسخ: "عقبة بن عامر" وهو تصحيف، والصواب: عروة بن عامر، مختلف في صحبته. ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. فقول المصنف: إنه بسند صحيح، غير مسلَّم،؛ لأن عن عروة ليست له صحبة، فيكون الحديث مرسلًا.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٤١٦