تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد بلغت كل مبلغ، وإن كان لا يزال فئام من الناس لا يعلمون عنها شيئًا، لكنها قد بلغت جميع القارات.

قوله: "وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض" المراد بالكنزين قيل: كنز كسرى، وهو ملك الفرس، وكنز قيصر، وهو ملك الروم، وعبّر بالأحمر عن الذهب، وهو أكثر مال القياصرة، وبالأبيض عن الفضة، وهو أكثر مال الأكاسرة. وقد يكون المعنى أعم، فإن الذهب والفضة عند كلا المملكتين. وهذا يدل على أن هذه الأمة تنفتح عليها أبواب الغنائم، وهذا ما جرى فعلًا، فصارت الغنائم تساق إلى حواضر المسلمين في المدينة، ثم دمشق، ثم بغداد، من كل مكان، وتنقل السبايا، والأموال العظيمة من جراء الفتوحات الإسلامية.

قوله: "وإني سألتُ ربي لأمتي" أي: أن النبي ﷺ سأل ربه لأمته ثلاث مسائل، فأعطاه اثنتين، الأولى، والثانية، ومنعه الثالثة، وهذه الثلاث هي:

الأولى: "ألا يهلكها بسنة بعامة" والسنة: الجدب والقحط، فاستجاب الله دعاءه، فلم تقع مجاعة عامة بسبب القحط والجدب، وربما وقع هلاك جزئي.

الثانية: "وألا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم" أي: ألا يسلط على أمته عدوًا خارجيًا من غيرهم، فيستبيح بيضتهم. وبيضة القوم: عقر دارهم، وقصبة مملكتهم. ولا شك أن أم القرى مكة شرفها الله؛ ثم

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٥٩