مما يدل على أن صورة العبادة التي دعا ربه أن يحفظ قبره منها: أن يتخذ مسجدًا، وأن ذلك نوع من الوثنية، وقد استجاب الله دعاء نبيه ﷺ، فالناس -بحمد الله- إنما يصلون بالمسجد، وأما حجرته، وموضع دفنه، فما زال مصونًا محفوظًا، لم يُتخذ مسجدًا.
الخامسة: ذكر شدة الغضب من الله.
من قوله: "اشتد غضب الله" مما يدل على إثبات صفة الغضب واشتداده، وتفاوته، وهذا لا ينافي كماله سبحانه وبحمده، بل يدل عليه، فإنه فعال لما يريد.
السادسة: -وهي من أهمها-: معرفة صفة عبادة اللات التي هي من أكبر الأوثان.
صفة عبادتها: مبدؤها الغلو فيها، والعكوف عندها، فآل إلى صيرورتها وثنًا يعبد.
السابعة: معرفة أنه قبر رجل صالح.
كما في المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يلُت السويق للحاج، وابن السبيل، تقربًا إلى الله، وإكرامًا لقاصدي بيته.
الثامنة: أنه اسم صاحب القبر، وذكر معنى التسمية.
وذلك لأنه قد اختُلف -كما قد تقدم- هل هو منسوب للرجل أم إنه اسم لصخرة بيضاء منقوشة في الطائف يقال لها: اللات. ولا تعارض بين القولين؛ فقد قيل: إنه إذا صنع السويق صبه على تلك الصخرة البيضاء، فاتُخذ ذلك المكان وثنًا، وصار يُعبد من دون الله.
التاسعة: لعنه زَوَّارَات القبور.
للعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، وفي رواية: "زوارات"، فيتناول ما قل