دعاء صريحًا. وأما الجهمية: فوقعوا في الكفر العلمي، حيث عطّلوا صفات الرب سبحانه وبحمده، فنفوا أن يكون متصفًا بأي صفة ثبوتية، وهذا يفضي إلى إنكار الله عز وجل بالكلية. فهذا وجه وصف الطائفتين بأشر أهل البدع.
الثانية عشرة: ما بلي به ﷺ من شدة النزع.
تُؤخذ من قولها: "طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها".
الثالثة عشرة: ما أكرم به من الخلّة.
وهي كرامة عظيمة؛ أن الله اتخذه خليلًا، كما اتخذ إبراهيم خليلًا.
الرابعة عشرة: التصريح بأنها أعلى من المحبة.
لتبرؤه ﷺ من خلة أحد سوى الله الذي اتخذه خليلًا، فلا شرك فيها.
الخامسة عشرة: التصريح بأن الصديق أفضل الصحابة.
لقوله ﷺ: "لو كنتُ متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا"، فلا ريب أنّ هذا الكلام يدل على فضل أبي بكر على سائر الأمة، بما فيهم أكابر الصحابة.
السادسة عشرة: الإشارة إلى خلافته.
فيكون هذا من باب النص الخفي والإشارة والإيماء إلى استحقاقه رضي الله عنه للخلافة بعد النبي ﷺ، وقد كان.