الثالثة عشرة: قوله للأبعد والأقرب: "لا أغني عنك من الله شيئًا"، حتى قال: "يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئًا)، فإذا صرح ﷺ وهو سيد المرسلين بأنه لا يغني شيئًا عن سيدة نساء العالمين، وآمن الإنسان أنه ﷺ لا يقول إلا الحق، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس اليوم، تبيّن له ترك التوحيد، وغربة الدين.
صدق رحمه الله، فقد تكلم عن بصيرة ومعاناة، وأدرك من حال الناس ما حمله على أن يغضب لله، ويصنف هذا الكتاب النافع، ويقيم الأدلة النقلية والعقلية على وجوب توحيد الله، وكان كثير من الناس في زمنه، ولا يزال في زمننا هذا من يكون له تعلق بالأشخاص، ويظن أن فلانًا، وفلانًا، يملكون نفعه وضره، مع أن سيد الأنبياء والمرسلين يقول: "لا أغني عنكم من الله شيئًا"، يقوله للبعيد والقريب، فأين هؤلاء عن مثل هذه النصوص؟
فيجب على كل مؤمن توحيد الوجهة والقبلة، فلا يلتفت إلى غير الله عز وجل في دعائه.