تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• توحيد الألوهية.

• توحيد الأسماء والصفات.

وبيان ما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر، أو ينافي مقاصده من البدعة، ونحوها. فالتوحيد هو موضوع هذا الكتاب، ومضمونه بيان حقيقة التوحيد، وبيان ما ينافيه؛ لأنه كما قيل: وبضدها تتبيّن الأشياءُ (١).

والناظر في هذا الكتاب، على سبيل الإجمال، يرى أنّ الله الشيخ -رحمه الله تعالى- قد جعل:

• بعض الأبواب تُعالج ما ينافي التوحيد من أصله، وهو الشرك الأكبر.

• وبعض الأبواب تُعالج ما ينافي كماله الواجب، وهو الشرك الأصغر.

• وبعض الأبواب تُعالج ما يفضي إلى الوقوع في الشرك، ويحمي جناب التوحيد، وهو ما يتعلَّق بسد الذرائع.

وبالجملة، فعموم أبواب هذا الكتاب تدور حول هذه المقاصد الثلاثة.

وكلمة (كتاب): مأخوذة من الكَتْب، وهو الجمع، كما يقال: كتيبة، لجماعة الجيش، وكما يقال: تكتّب بنو فلان، إذا اجتمعوا، وإنما سُمي الكتاب كتابًا لاجتماع الحروف والكلمات والجمل.

و(التوحيد): فهو في اللغة: مصدر وحّد يُوحد توحيدًا، والمقصود به: جعل الشيء واحدًا، لكنه في هذا المقام، معناه: اعتقاد الله واحدًا، لا جعل الله واحدًا؛ إذ الله واحد، سبحانه، بالضرورة.

وأما في الاصطلاح: فهو إفراد الله تعالى بالربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات.

قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا النوع من الاستثناء: يُسمي استثناء مفرغ من أعم الأحوال، وهو أبلغ ما يكون في الحصر، حيث يأتي النفي العام، ثم يتلوه الاستثناء. فانحصرت حكمة الخلق في العبادة، ف (ما):

(١) عجز بيت للمتنبي، وصدره: (ونَذِيمُهم وبهم عرفنا فضله) في ديوانه (١/ ٢٢).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ١٢