تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرغبة النفسية الذاتية في القتال، فيكون ذلك حرزًا من الوقوع في البغي الذي يتنافي مع عدل العذاب.

157 - باب: الحرب خدعة.

واستمرارًا في تحديد الضوابط الشرعية في القتال يجيء جواز الخداع في الحرب، وقد بدأ البخاري أحاديث الباب بقوله: «إذا مات كسرى ... ». ومناسبة ذكر هذا الحديث لترجمة الباب غير ظاهرة، ولكنها ثابتة ومؤكدة، ذلك أن الرسول قال: «الحرب خدعة» (1) في غزوة الخندق، وكانت أشد الغزوات على المسلمين، وقد ذكر الواقدي في «فتح الباري» لابن حجر: أن أول ما قال النبي: «الحرب خدعة» في غزوة الخندق. وشدة هذه الغزوة التي أجيز فيها الخدعة اقتضت أن يطمئن النبي أصحابه، وأن هذه الشدة ستزول، فقال عندما ضرب الحجر أثناء حفر الخندق: الله أكبر فتحت الفرس، وقال: الله أكبر فتحت الروم. فتأسى المصنف بسنة رسول الله وهي الطمأنة عند الشدة والفأل باليسر بعد العسر، فبدأ الباب بتلك البشرى: «إذا مات كسرى فلا كسرى بعده، وإذا مات قيصر فلا قيصر بعده». (2)

158 - باب: الكذب في الحرب.

وفيه جواز الكذب في الحرب.

(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/3029)، ومسلم في (الجهاد/1740) من حديث أبي هريرة.

(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الجهاد/3028)، ومسلم (الفتن/2918) من حديث أبي هريرة.

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٢٤٤