﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9] وقول الفقهاء في تحديد وقت الضحى: «قدر ما ترتفع الشمس رمحًا أو رمحين». وهذه هي الدلالة المفهومة.
82 - باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق:
لما ذكر في الأبواب السابقة تلازم أدوات الحرب لحياة المسلم وأهمها السيف .. جاء باب الحمائل التي يقلد بها السيوف؛ لذلك قال ابن المنير في شرح حديث الباب: مقصود المصنف من هذه التراجم أن يبين زيّ السلف في آلة الحرب.
83 - باب ما جاء في حلية السيوف:
وفيه حديث أبي أمامة فيقول: لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، إنما كانت حليتهم العلالي -الأنك والحديد-. (1)
وقيل: أن تحلية السيوف بالذهب والفضة إنما شرع لإرهاب العدو، وكان لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك غنية في أنفسهم وقوتهم في إيمانهم.
مما يعني أن أهمية السلاح لا تعني أن القوة فيه، ولكن القوة في قلب المسلم ..
فإعداد العدة لإرهاب العدو لابد أن يسبقه الإيمان وحب الموت في سبيل الله.
لأن هذا الإيمان هو الذي يضع الله به المهابة في قلوب الأعداء والرهبة في صدورهم، حتى بلغ الأمر أن يُنصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أعداء الله بالرعب من مسيره
(1) (صحيح) أخرجه البخاري في (الجهاد/2909) من حديث أبي أمامة.