تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالشح سبب لأدواء كثيرة ، ومصائب عظيمة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن بني إسرائيل وما أصابهم من البخل والشح ، حتى سفكوا دماءهم ، وقد خاطبهم الله تعالى بقوله : " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم " [ البقرة 84 ] .

واستحلوا محارمهم ، أي ما حرم الله عليهم من الشحوم ، فباعوها بعدما جملوها أي أذابوها ، وحرم الله عليهم الصيد يوم السبت فوضعوا الشباك يوم الجمعة وأخذوها يوم الأحد ، يتحايلون على الله تعالى ، فاستحلوا ما حرم الله عليهم بأدنى الحيل ، ولهذا قال تعالى : " وسلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون " [ الأعراف 163 ] ، وكل ذلك بسبب الشح والبخل والحرص الذي كان يتملك بني إسرائيل ، وحب الدنيا وحب المال ، قال تعالى : " ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من النار أن يعمر والله بصير بما يعملون " [ البقرة 96 ] .

وهناك فرق بين البخل والشح ، فالبخل : هو منع ما يجب وما ينبغي بذله .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢٨٧