تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - العلم القطعي اليقيني بأن الدنيا فانية، ولم يبق منها إلا القليل، وليس في العمر إلا أقل مما مضى، فأعمار الناس في تناقص، عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: " أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلى السَبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ " [أخرجه الترمذي وابن ماجة وابن حبان وغيرهم].

لما سبق ذكره من أسباب وغيرها، فنحن نتعلم علامات الساعة، وندرسها، ونعلمها للناس، حتى يكونوا على استعداد للقاء الله تعالى، والتصديق الجازم بأن يوم القيامة تسبقه أمارات وعلامات، وأنه قادم لا محالة، فنسال الله السلامة.

قرب قيام الساعة:

إن الله جلت حكمته، قد أخفى على كل أحد وقت قيام الساعة، وجعل ذلك من خصائص علمه لم يطلع عليها أحداً، لا ملكاً مقرباً، ولا نبياً مرسلاً، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف 187].

ولكنه سبحانه وتعالى، قد أعلمنا بأماراتها، وعلاماتها، وأشراطها، لنستعد لها، فهناك كثير من أشراط الساعة، ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم تحذيراً لأمته، وقد ظهرت هذه الأشراط منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم وهي في ازدياد، وقد تكثر في أماكن دون أخرى، كالخسوفات والزلازل.

أقسام علامات الساعة:

تنقسم علامات الساعة من حيث وقوعها إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ظهر وانقضى.

القسم الثاني: ما ظهر ولا يزال يتتابع ويكثر.

القسم الثالث: ما لم يظهر إلى الآن، ويكون قرب قيام الساعة، ويكون في أمور غير معتادة عند الناس.

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٨