تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء الاستعمار الجديد، فأخذ يقول عن المسجد، فيردد أذنابه و عملاؤه ما يقول: «هذا أخطر وكر من أوكار الرجعية!».

وهم يقصدون بتعبير: وكر الرجعية، بأن مرتادي المسجد لا يعاونون الاستعمار، ولا يتعاونون معه، و يستقتلون في الجهاد لطرد الاستعمار من بلادهم.

وجاء الاستقلال، فلم يكتف الحكام بما كان يقوله المستعمر عن المسجد، بل أضافوا كلات كثيرة في هجائه: وكر الرجعية، والتعصب، والتخلف!! إلى آخر الشريط المعروف ...

وقرأت أمس حديثا من أحاديث ندوة من الندوات، قال فيه رئيس جامعة عربية في بلد عربي مسلم: «كان المسجد يعلم العلوم الدينية فهو بمثابة جامعة صغيرة، ثم أصبحت بعض المساجد كبيرة تدرس فيها العلوم الدينية المختلفة، فكانت المساجد الكبري جامعات دينية كجامعة المستنصرية ببغداد أيام العباسيين، وقد نبذت الجامعات الحديثة بعد تطورها العلوم الدينية لأنها أصبحت متخلفة وليست ذات موضوع ... إلى آخره من مثل هذا الكلام المتهافت السخيف.

وكلمت هذا الرئيس التافه الذي أصبح رئيس جامعة في غيبة العلم والعدل، بالهاتف، وأعدت إليه ما قاله في ندوته ونشرته الصحف اليوم، فانهار انهيارا کاملا، وقال بالحرف الواحد: (ما كنت أتوقع أن تقرأ كلامي ... لقد قلته لأن من معي يعجبهم مثل هذا الكلام!!.

إنه يردد مثل هذا الكلام أهزيل، ليرضي به الحكام المستقلين، هذا انبوه رئيسا للجامعة، مغتصبا حق غيره من العلماء في مثل هذا المنصب، الأن حقه أن يصبح أصغر معيب في الجامعة في أحسن الظروف المؤاتية لأمثاله من المنافقين الهتافين الأمعات أشباه الرجال. .

و أتساءل: من حق الفرس والروم والإسبان و الفرنسيين و الطليان

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٧٨