تشعرونه) (1). وقال تعالى: (ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما) (2).
وبقاء الشهداء أحياء عند الله، ومكافأة الله للشهداء بالحياة المستمرة الباقية، لم يسبق بها الإسلام من دين قديم أو عقيدة جديدة، وهذه المكافأة تحث المجاهدين على الاستقبال و إحراز النصر.
كما أن الإسلام يصاول الحرب النفسية التي تستهدف القضاء على الطاقات المعنوية للإنسان، ليستسلم ويرضخ للأعداء.
ولعل أهم أهداف الحرب النفسية التي تستهدف القضاء على الطاقات المعنوية هي: التخويف من الموت، والفقر، ومن القوة الضاربة للمنتصر، ومحاولة جعل النصر حاسا، والدعوة إلى الاستسلام، وبث الإشاعات والأراجيف، و إشاعة الاستعمار الفكري بالغزو الحضاري، و إشاعة اليأس والفنوط
المؤمن حقا لا يخشى الموت: (فإذا جاء أجلهم، لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) (3). وقال تعالى: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله) (4). وقال تعالى: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) (5). وقال تعالى: (قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل) (2).
إن المؤمن حقا يعتقد اعتقاد راسخ بأن الأجال بيد الله سبحانه وتعالى، وما أصدق قولة خالد بن الوليد رضي الله عنه: «ما في جسمي شبر إلا وفيه
(1) الآية الكريمة من سورة البقرة (2: 159).
(2) الآية الكريمة من سورة النساء (4: 4).
(3) الآية الكريمة من سورة الأعراف (7: 34) وفي سورة النحل (91:19).
(4) الآية الكريمة من سورة آل عمران (3: 145)
(5) الأية الكريمة من سورة النساء (4: 78)
(6) الاية الكر بداية من سورة آل عمران (3: 154