طعنة رمح أو سيف، وها أنا أموت على فراشي کا يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء.
والمؤمن حقا لا يخاف الفقر، لأنه يعتقد اعتقاد راسخا، بأن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى: (والله يرزق من يشاء بغير حساب) (1).
وقال تعالى: ومن يثق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا نحتسيب و (2).
وقال تعالى: في فآوأكم وأيدكم بنصره و رزقکم من الطيبات لعلكم شگون (3).
والمؤمن حقا لا يخشى قوات العدو الضاربة، في انتصر المسلمون في أيام الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام و في أيام الفتح الإسلامي العظيم بعدد أو غدة، بل كان انتصارهم انتصار عقيدة، قال تعالى: وقال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله، كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين و (4).
وقال تعالى: (يا أيها النبي صلى الله عليه وسلم حرض المؤمنين على القتال، إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، و إن يکن منکم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون) (5).
والمؤمن حقا لا يقر بانتصار أحد عليه ما دام في حماية عقيدته، لذلك يعتقد أن انتصار العدو في معركة من المعارك قد يدوم ساعة ولكنه لا يدوم إلى قيام الساعة: هو إن يمسسكم قزح فقد من القوم قرح مثله، وتلك الأيام تداولها
(1) الآية الكريمة من سورة البقرة (2: 212)
(2) الآية الكريمة من سررة الطلاق (2010)
(3) الآية الكريمة من سورة الأنفال (8: 29)
(4) الآية الكريمة من سورة البقرة (2: 299).
(5) الآية الكريمة من سورة الأنفال (8: 10).