ثمَّ قَالَ الطوفي: (وَلَعَلَّ الْقَائِل بِعَدَمِ التَّحْرِيم [يَعْنِي]: أَن التَّحْرِيم أَحدهمَا عرضي، وَتَحْرِيم الآخر أُصَلِّي، فَالْخِلَاف إِذن لَفْظِي)، وَهُوَ وَالله أعلم كَذَلِك، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي التَّسْمِيَة.
قَوْله: ﴿[وَلَو طلق إِحْدَى امرأتيه مُبْهمَة أَو مُعينَة وأنسيها وَجب الْكَفّ إِلَى الْقرعَة]﴾ .
نَص عَلَيْهِ الإِمَام أَحْمد وَأكْثر أَصْحَابه.
﴿وَقَالَ الْمُوفق﴾ وَجمع: ﴿حرمتا إِلَى التبين﴾، وَهِي كَالَّتِي قبلهَا، وَالَّذِي يظْهر أَن الْخلاف فِي الْعبارَة لَا فِي الْمَعْنى، كَمَا تقدم فِي الَّتِي قبلهَا.
تَنْبِيه: وَجه تَفْرِيع هَذَا الْفَرْع وَالَّذِي قبله على هَذَا الأَصْل السَّابِق: أَن الْكَفّ عَن الْمحرم وَاجِب، وَلَا يحصل الْعلم بِهِ إِلَّا بالكف عَن الْمُبَاح فِي الأَصْل، وَترك مَا لَا يتم ترك الْحَرَام إِلَّا بِتَرْكِهِ وَاجِب، [فهما] من تعلقات الْمَسْأَلَة الْمُتَقَدّمَة.