تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للْوَاجِب، وَتارَة يكون خَارِجا عَنهُ كالشرط وَالسَّبَب، وَأَن الأول وَاجِب اتِّفَاقًا؛ لِأَن الْأَمر بالماهية المركبة، أَمر بِكُل وَاحِد من أَجْزَائِهَا ضمنا، لَكِن يشْتَرط أَن يكون مَقْدُورًا لَهُ، قطعا، للْحَدِيث: " إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم "، فَلَو سقط وجوب الْبَعْض المعجوز هَل يبْقى وجوب الْبَاقِي [الْمَقْدُور] عَلَيْهِ؟

قَاعِدَة الْمذَاهب فِي الأَصْل الْبَقَاء، للْحَدِيث الْمُوَافق لقَوْله تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾ [التغابن: ١٦]، وَقد ذكر أَصْحَابنَا: أَن من سقط عَنهُ النُّطْق فِي الصَّلَاة لعذر لم يلْزمه تَحْرِيك لِسَانه، خلافًا للْقَاضِي من أَصْحَابنَا، وَأكْثر الشَّافِعِيَّة، لوُجُوبه ضَرُورَة: كجزء من اللَّيْل فِي الصَّوْم، وشروط الصَّلَاة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٣٢