﴿[قَالَ ابْن حمدَان فِي " مقنعه "]: يَأْثَم مَعَ عدم ظن الْبَقَاء إِجْمَاعًا﴾ .
وَهَذِه الطَّرِيقَة فِي حِكَايَة الْإِجْمَاع أَعم من الَّتِي قبلهَا، فَإِنَّهُ يدْخل فِي هَذَا الْإِجْمَاع: مَا إِذا اسْتَوَى الْأَمْرَانِ، وَمَا إِذا ظن الْمَوْت، وَهُوَ ضَعِيف فِي الْمَسْأَلَة الأولى، فَفِي حِكَايَة الْإِجْمَاع على هَذِه الصّفة نظر فِيمَا يظْهر.
وَقَالَ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة "، والطوفي: (لَا يُؤَخر إِلَّا إِلَى وَقت يظنّ بَقَاءَهُ إِلَيْهِ) .
قَوْله: ﴿ثمَّ إِن بَقِي فَفعله فِي وقته فأداء﴾ .
هَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء، مِنْهُم: الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وأتباعهم، وَغَيرهم، لبَقَاء الْوَقْت، وَلَا عِبْرَة بِالظَّنِّ الْبَين خَطؤُهُ.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩١٧