أَحدهَا: مَا تقدم.
وَثَانِيها: مَا وَقع بعد فعله لسببه والشروع فِيهِ.
وَثَالِثهَا: مَا فعل على خلاف نظامه: كقضاء الْفَوَائِت) انْتهى. - ثمَّ قَالَ -: تَنْبِيه: قَالَ ابْن الزَّاغُونِيّ: " اخْتلفت الرِّوَايَة عَن أَحْمد، هَل الْقَضَاء بَاقٍ أَو مَنْقُول؟ على رِوَايَتَيْنِ، فعلى الأولى: يَصح الْأَدَاء بنية الْقَضَاء وَعَكسه، وعَلى [الثَّانِيَة]: لَيْسَ كَذَلِك ") انْتهى.
قَوْله: ﴿وَالْقَضَاء: مَا فعل بعد وَقت الْأَدَاء﴾، وَذَلِكَ كَفعل الصَّلَوَات الْخمس، وسننها، وَالصَّوْم، بعد خُرُوج وَقتهَا، وَهُوَ ظَاهر، وَهَذَا إِذا حصل التَّأْخِير بِغَيْر عذر فِي الْجُمْلَة، فَأَما إِن أخر لعذر، فَتَارَة يُمكن فعله: كَصَوْم الْمُسَافِر وَالْمَرِيض، وَتارَة لَا يُمكن فعله، إِمَّا ﴿لمَانع شَرْعِي: [كالحيض]﴾، وَالنّفاس، ﴿أَو﴾ لمَانع [عَقْلِي: [كالنوم]﴾، وَالْإِغْمَاء وَالسكر، وَنَحْوهَا.